الثلاثاء، 30 يونيو 2026

الحمى القلاعيه

الحمى القلاعية

 

يمكن أن يظهرمرض الحمى القلاعية في جميع الحيوانات الداجنة أو البرية. وفي الحالات المزمنة، يمكن تعريفه على أنه عدوى فيروسية تسبب نفوق الحيوانات الضعيفة والصغيرة وتسبب فقدان اللحوم والألبان واليد العاملة بشكل عام.

تحدث عدوى الحمى القلاعية بسبب المجموعة الفرعية لفيروس أفتوفيروس من عائلة بيكورنافيداي. هناك سبعة أنماط مصلية مختلفة. يقوي عدم وجود مناعة متبادلة بين الأنماط المصلية القدرة على مكافحة المرض. معدل انتقال الفيروس مرتفع.

فيروس الحمى القلاعية (Foot-and-Mouth Disease Virus) هو فيروس شديد العدوى يصيب الماشية. ينقسم الفيروس إلى 7 أنماط مصلية رئيسية (عترات)، ولكل منها عترات فرعية مختلفة، وهي: O, A, C, SAT1, SAT2, SAT3, Asia1. لا توفر المناعة ضد إحدى العترات حماية ضد العترات الأخرى.

المسبب:

المسبب المرضي هو فيروس إيجابي الحمض النووي الريبيوزي طوله حوالي 8400 نيوكليوتيد والذي ينتمي إلى جنس أفثوفيروس من أعضاء عائلة البيكورنافيريداي, كروي الشكل حوالي 25-30 نانومتر في القطر, عبارة عن حمض نووي ريبيوزي  محاط بقشرة بروتينية. وتتكون القشرة من 60 نسخة من كابسوميرس. كل كابسومير يتكون من أربعة ببتيدات هيكلية، VP1،VP2، VP3 و VP4. يتعرض VP1، VP2 و VP3على سطح الفيروس بينما يقع VP4 داخليا.

العترات السبعة الرئيسية لفيروس الحمى القلاعية:

العترة O: هي العترة الأكثر انتشاراً وشمولاً على مستوى العالم.

العترة A: منتشرة عالمياً وتتميز بظهور طفرات وتنوع جيني كبير.

العترة C: نادرة جداً، ولم يتم عزلها عالمياً من قبل المختبرات المرجعية منذ عام 2004.

العترات SAT1 و SAT2 و SAT3: تتواجد بشكل أساسي ومستوطن في القارة الأفريقية، وتحديداً تعتبر العترة SAT2 شائعة وتتسبب في موجات تفشي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مثل مصر).

العترة Asia1: تتركز جغرافياً بشكل أكبر في قارة آسيا والشرق الأوسط. [1, 2, 3]

  خصوصية المناعة: التطعيم أو الإصابة بعترة معينة لا يحمي الحيوان من الإصابة بالعترات الست الأخرى، مما يجعل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)  تؤكد على ضرورة استخدام لقاحات مطابقة للعترة المنتشرة في المنطقة.

هناك بعض الاختبارات التى تصنف نوع العاشره

1-اختبار التعادل (Neutralization test):

 

يعبر هذا الاختبار هو الاختبار المعياري للكشف عن الأجسام المضادة للبروتينات الهيكلية لفيروس مرض الحمى القلاعية وهو اختبار مقرر لشهادة الاستيراد / التصدير للحيوانات / المنتجات الحيوانية

 

2- اختبار الاليزا المناعي (Enzyme linked immunosorbent assay (ELISA

 

كان اختبار التثبيت التكميلي (CFT) هو الاختبار المقرر لتشخيص مرض الحمى القلاعية حتى عام 1970، ولايزال يستخدم في بعض المناطق الموبؤة. ومع ذلك ومن أجل التغلب على مشاكل انخفاض الحساسية وصعوبة تفسير نتائجه. فقد استحدث اختبار انزيم مرتبط المناعي(ELISA) للكشف عن الاجسام المضادة للفيروس.

 

3- عزل الفيروسات (Virus isolation):

 

نظرا وجود مستويات عالية نسبيا من فيروس مرض الحمى القلاعية في المواد الحويصلية فإنه يمكن الكشف عنهامن قبل (ELISA). ومع ذلك، عندما يكون تركيز الفيروس منخفض بحيث لايمكن الكشف عنها من قبل (ELISA)، فلابد من استزراع الفيروس على الخلايا النسيجية لزيادة تركيزة وعزله على خلايا (مثل BHK أو IBRS2).

 

4- اختبار عكس النسخ البلمرة المتسلسل

 

Reverse transcription-polymerase chain reaction (RT-PCR)

 

وقد ثبت أن اختبار عكس النسخ البلمرة المتسلسل مفيد في تشخيص مرض الحمى القلاعيةلأنه يوفر مزايا سريعة وحساسة والتشخيص موثوق به. يوجد مجموعة متنوعة من أساليب RT-PCR تم الكشف عنها في السنوات الأخيرة للكشف عن الحمض النووي الريبوزي لفيروس مرض الحمى القلاعية في خلايا العزل النسيجى والأنسجة الأخرى باستخدام (بادئات) بريمرات خاصة لجميع الأنماط المصلية السبعة

  الخطورة: المرض لا يشكل خطورة تُذكر على البشر، لكنه يُعد مدمراً اقتصادياً للثروة الحيوانية بسبب تأثيره على الإنتاجية.ما هي أعراض مرض الحمى القلاعية؟

أول النتائج  التي تظهر في الماشية؛ الحمى وفقدان الشهية والاكتئاب وانخفاض في إنتاج الحليب. في غضون يوم واحد، يحدث تدفق اللعاب وتتشكل حويصلات في اللثة اللسانية.

يمكن رؤية هذه الحويصلات بين إصبعين، في الجزء التاجي، على جلد الضرع، على الغشاء المخاطي للفم والأنف. قد تتكون جروح تقرحية كبيرة عندما تتمزق الحويصلات. على الرغم من أن الجروح على اللسان تكون جيدة بشكل عام في غضون أيام قليلة، إلا أن الآفات على القدمين وفي منطقة الأنف يمكن أن تواجه في كثير من الأحيان فيروسات بكتيرية ثانية.

طرق انتقال العدوى

الاتصال المباشر بين الحيوانات المصابة والحيوانات المعرضة للإصابة عبر اللعاب والمخاط والحليب والبراز وسوائل الجسم الأخرى للحيوانات المصابة.

استنشاق الرذاذ الصادر عن الحيوانات المصابة.

ملامسة المعدات أو الملابس أو المركبات أو الأعلاف الملوثة.

تناول المنتجات الحيوانية الملوثة عند إطعامها لحيوانات أخرى.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض

جميع الحيوانات ذات الظلف المشقوق عرضة للإصابة، لا سيما الأبقار والخنازير.

الثروة الحيوانية في المناطق التي يتوطن فيها مرض الحمى القلاعية (FMD).

الطريقة الأكثر وضوحاً لانتقال مرض الحمى القلاعية هي استنشاق الفيروس في الهواء. وتنشر الحيوانات المصابة أو الحاضنة الفيروس عن طريق الاستنشاق والجلد وإفرازات الجسم والحليب والسائل المنوي. يمكن أن ينتقل هذا المرض أيضًا عن طريق الأغذية الحيوانية الملوثة والأدوات والمعدات الملوثة والبشر والحيوانات البرية والطيور والرياح ومركبات النقل.

ماذا تستطيع أن تفعل للوقاية ومكافحة الأوبئة؟

متابعة المجتمع وتحديد الأشخاص المصابين

  • تحديد الحيوانات المرضى وعزلها قبل أن تنقل المرض إلى الآخرين.
    • مراقبة الحيوانات لرصد العلامات السريرية مثل: الفقاعات، القرح، والتقرحات على الفم، اللسان، الأقدام، أو الحلمات.
    • المساعدة في توثيق الحالات المشتبه بها والحفاظ على السجلات لأغراض التتبع.
    • مساعدة الأطباء البيطريين من خلال مراقبة المناطق عالية الخطورة مثل مساحات الرعي المشتركة، مصادر المياه، والأسواق التي تجتمع فيها الحيوانات من مزارع مختلفة. 

علاج الحالات وإدارتها   

  • إحالة الحيوانات المصابة بشدة إلى المنشآت البيطرية.
  • دعم جهود العزل من خلال:
    • مساعدة السلطات البيطرية في إقامة حواجز أو أسوار مؤقتة لإنشاء مناطق عزل للحيوانات المصابة.
    • توعية المزارعين بكيفية نقل الحيوانات إلى مناطق الحجر الصحي وضمان عدم حدوث أي اتصال بين الحيوانات المريضة والصحية أثناء النقل.
    • في حالات التفشّي الشديد، مساعدة الأطباء البيطريين والكوادر في القتل الرحيم للحيوانات المصابة والمساعدة في طرق التخلص السليمة، مثل الحرق أو الدفن. 

الصرف الصحي المناسب وإدارة النفايات. 

  • تعزيز ممارسات النظافة البيئية والتنظيف الموصى بها.
    • تنظيف وتطهير الأسطح والأدوات المتسخة التي يتم لمسها بشكل متكرر.
    • إقامة أحواض للأحذية عند مداخل مناطق الحيوانات، والتأكد من أن محاليل التطهير جديدة ومخلوطة بشكل صحيح.  
    • التأكد من إزالة السماد والفراش والنفايات العضوية الأخرى من مناطق العزل بانتظام والتخلص منها وفق معايير الأمن البيولوجي.  
    • التخلص الآمن من نفايات الحيوانات المصابة، مثل السماد والفراش والجثث، من خلال نقلها إلى مواقع التخلص المخصصة.
    • فرض تدابير السيطرة الأخرى، مثل وضع الفخاخ أو تأمين مناطق التخزين، لتقليل الاتصال بين الحياة البرية والماشية.  
  • تعزيز استخدام التدابير المناسبة للأمن البيولوجي.
  • تشجيع تقييد دخول الزوار والأشخاص غير العاملين في المزرعة.
  • دعم استخدام الملابس الواقية عند التنقل داخل المزارع لتجنب نقل الفيروس من موقع لآخر.
  • دعم توعية المزارعين بأهمية اتباع التدابير المناسبة للأمن البيولوجي. 

النظافة والسلامة الغذائية والمائية 

  • ضمان ودعم الوصول إلى مياه شرب آمنة ونظيفة.
    • تشجيع فصل مناطق الشرب للحيوانات المصابة عن غيرها لمنع التلوث.
    • تشجيع المزارعين على منع اختلاط الحيوانات من قطيع واحد مع أخرى من قطعان مختلفة في أماكن الشرب العامة أو برك المياه. .

التعبئة المجتمعية وتعزيز الصحة 

  • التعرف على التوجيهات المحددة الصادرة عن الجهات الصحية والسلطات المعنية. 
  • اتباع هذه الإرشادات كنموذج  يُحتذى به، وإبلاغ أفراد المجتمع بالممارسات الصحية الحالية
  • تقديم الدعم والتشجيع للالتزام بهذه الإرشادات:
    • محاولة فهم ما إذا كان يتم الالتزام بالإرشادات الصحية ولماذا لا يتم ذلك.
    • بناءً على نصيحة المشرف والسلطات الصحية، العمل مع المجتمعات للتغلب على العقبات أمام الالتزام بالإرشادات والممارسات الصحية الموصى بها.   

تحصين الحيوانات 

  • دعم حملات التحصين الروتينية والواسعة النطاق.
  • يُعد التطعيم في سن مبكرة (4 أشهر للأبقار، شهران للخنازير) من أفضل الممارسات، مع جرعة معززة تُعطى بعد شهر، مما يمنح مناعة لأقصى مدة تصل إلى سنة واحدة (منظمة الأغذية والزراعة).
  • في المناطق التي تعرف نمطًا موسميًا لمرض الحمى القلاعية، تشجيع بدء إجراءات التطعيم قبل ثلاثة أشهر من فترات الخطر المعروفة. 
  • رسم الخرائط وتقييم المجتمع
  • إعداد خريطة للمجتمع.
    • وضع المعلومات التالية على الخريطة:
    • ما هي أنواع الحيوانات التي أُصِيبت بالحمى القلاعية  FMD؟
    • كم عدد الحيوانات التي أُصِيبت بالحمى القلاعية؟ وأين؟
    • كم عدد الحيوانات التي ماتت؟ وأين ومتى؟
    • من هي الحيوانات الأكثر عرضة للإصابة وأين توجد؟ 
    • أين تقع المنشآت والخدمات البيطرية المحلية؟
    • من أين تحصل الحيوانات على مياه الشرب؟ 
  • تسجيل المعلومات التالية على ظهر الخريطة:
    • متى بدأت حالات إصابة الحيوانات بالحمى القلاعية؟
    • ما هي أنواع الحيوانات التي تُربّى عادةً في المجتمع المتأثر؟
    • كم عدد الحيوانات التي تُربّى في المجتمع المتأثر؟
    • هل يقوم الناس بأي إجراءات لمعالجة مياههم؟
      • هل يعرف الناس كيفي يعالجون المياه؟
      • كيف يقومون بذلك؟
    • ما هي مرافق الصرف الصحي المتوفرة؟
      • هل يستخدمها الناس؟
    • ما هي التدابير المتوفرة للأمن البيولوجي؟
    • هل تمتلك معظم المزارع أسوار؟
    • ما هي التدابير الأخرى للأمن البيولوجي المتوفرة لديهم؟
      • ما هي عادات وممارسات ومعتقدات المجتمع بشأن رعاية وإطعام الحيوانات المريضة؟
      • هل هناك برنامج للتعبئة المجتمعية أو لتعزيز الصحة البيطرية؟
    • ما هي المصادر التي يستخدمها الناس أو يثقون بها أكثر للحصول على المعلومات؟
      • هل توجد شائعات أو معلومات مضللة حول الحمى القلاعية؟ وما هي هذه الشائعات؟
    • هل يستطيع الناس التعرف على العلامات والأعراض المرتبطة بالجفاف لدى الحيوانات؟ 

الوضع الوبائي للمرض:

 

لا يزال أكثر من 100 بلد مصابا بفيروس الحمى القلاعية في جميع أنحاء العالم. توزيع المرض يرتبط بالتنمية الاقتصادية في كل بلد فقد تم القضاء على المرض في البلدان الأكثر تقدما بعكس الوضع في البلدان الفقيرة. ومع ذلك فإن توغل المرض في البلدان الخالية منه عادة يمكن أن يسبب خسائر اقتصادية هائلة.

الـعـلاج :

<!--يتـم العـلاج عـن طـريق إزالة الآثار المرضية من الفم والأظلاف وحلمات الضرع بإتباع الخطوات الآتية  :

<!--عزل الحيوان المصاب ووضعه في مكان نظيف وجاف وإبعاد كافة الأدوات التي تنقل العدوى بعد تطهيرها وتطهير الحظيرة جيداً.

<!--غسل وتنظيف الفم بمطهرات خفيفة يومياً وكذلك الضرع.

<!--تعالج الإصابة في الأظلاف بمحلول كبريتات النحاس 5% ثم تدهن بالقطران الطبي.

<!--تكون التغذية بالعلف الأخضر بعد تقطيعه قطعاً صغيرة وفي حالة عدم توفر العليقة الخضراء يعطى للحيوان المصاب شعير مجروش مع تبن ناعم أو شعير مطحون ومخلوط بماء دافئ وبكميات كافية لحين تحسن حالة أغشية الفم.

  3- التحصين :                                                                                         

<!--يتم ذلك باستعمال لقاح يحتوي على فيروس الحمى القلاعية الفاقد الضراوة (الميت) ويكون أحادي العترة أو به أكثر من عترة وذلك حسب نوع العترات الفيروسية المعزولة محلياً (قطرياً) والممررة على خلايا الزرع النسيجي المناسبة.

<!--في حالة التحصين للمرة الأولى يحصن الحيوان بجرعة أولية ثم جرعة ثانوية بعد 2-3 أسابيع حيث تصل الاستجابة المناعية ( المناعة المكتسبة) لذروتها خلال الأسبوع الثالث أو الرابع بعد التحصين وتستمر لمدة حوالي 4-6  شهور.

<!--بتكرار التحصـين تكـون الاستجـابة المنـاعية أكـثر قـوة وتصـل إلى ذروتهـا خـلال ( 10- 14 ) يـوماً بـعد التحصـين وتستمر حوالي 6-12 شهراً ويراعى أن تحصن فقط الحيوانات السليمة أي ذات درجة حرارة طبيعية.

*  ما هو العمر المناسب للتحصين؟                                                                         

- يبدأ تحصين النتاج عند عمر (4-6) أسابيع على أن يكون التحصين بعد ذلك كل 4 شهور في العام الأول وكل 6 شهور في الأعوام التالية وتحصن مزارع الألبان كل4 شهور.

 - تحصن جميع الحيوانات القابلة للعدوى بالمرض ( الأبقار ، الجاموس ، الأغنام ، الماعز والجمال وأحياناً الخنازير ) على  مستوى الدولة دورياً كل 6 شهور ويراعى الآتي :

<!--تمييز الحيوانات المحصنة وذلك بتثبيت رقم بلاستيك معروف في أذن الحيوان بإحكام بعد عملية التحصين وتسجيل بيانات كل حيوان.

<!--عدم تعرض اللقاح لأشعة الشمس المباشرة نظراً لحساسية العدوى لها.

<!--تحصين ماشية اللبن كل4 أشهر وماشية اللحم كل 6  أشهر.

<!--عدم استعمال المطهرات الكيماوية أو الكحول عند التحصين لتعقيم المحاقن مثلاً.

<!--إعدام المتبقي من لقاح الحمى القلاعية بعد الاستعمال.

<!--استخدام الجرعات المناسبة لكل حيوان وحقنها بإبر معقمة تحت جلد الرقبة أو تحت الجلد في منطقة اللبب أعلى عظمة الصدر بمسافة تتراوح ما بين 5-15 سم حسب نوع الحيوان

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق